عبد الرحمن بن قدامه
260
الشرح الكبير
ومتى لبى بالحج والعمرة بدأ بذكر العمرة نص عليه أحمد وذلك لقول أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لبيك عمرة وحجا " ( مسألة ) ( ويلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا وفي دبر الصلوات المكتوبات . واقبال الليل والنهار وإذا التقت الرفاق ) التلبية مستحبة في جميع الأوقات ويتأكد استحبابها في ثمانية مواضع منها الستة المذكورة ، والسابع إذا فعل محظورا ناسيا ، الثامن ( 1 ) إذا سمع ملبيا لما روى جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي في حجته إذا لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا وفي دبر الصلوات المكتوبة ومن آخر الليل : وقال إبراهيم النخعي كانوا يستحبون التلبية دبر الصلاة المكتوبة ، وإذا هبط واديا ، وإذا علا نشزا ، وإذا لقي راكبا وإذا استوت به راحلته ، وبهذا قال الشافعي وقد كان قبل يقول مثل قول مالك لا يلبي عند اصطدام الرفاق والحديث يدل عليه وكذلك قول النخعي ( فصل ) ويجزئ من التلبية دبر الصلاة مرة واحدة قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ما شئ يفعله العامة يلبون في دبر الصلاة ثلاثا ؟ فتبسم وقال ما أدري من أين جاؤوا به قلت أليس يجزئه مرة واحدة ؟ قال بلى وذلك لأن المروي التلبية مطلقا من غير تقييد وذلك يحصل بمرة واحدة وهكذا التكبير في أدبار الصلوات الخمس في أيام الأضحى وأيام التشريق . وان زاد فلا بأس لأن ذلك زيادة ذكر وخير وتكراره ثلاثا حسن فإن الله وتر يحب الوتر